أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

257

الرياض النضرة في مناقب العشرة

والعشاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة ذكره في الصفوة . وقال ابن إسحاق توفي يوم الجمعة لتسع بقين من الشهر المذكور ذكره أبو عمر والأول أصح لما روت عائشة قالت لما نقل أبو بكر قال أي يوم هذا قلنا يوم الاثنين قال فأي يوم قبض فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قلنا يوم الاثنين قال فإني أرجو فيما بيني وبين الليل قال وكان عليه ثوب فيه ردغ من مشق فقال إذا أنا مت فاغسلوا لي ثوبي هذا وضموا إليه ثوبين جديدين وكفنوني في ثلاثة أثواب فقلنا أفلا نجعلها جدادا كلها قال لا إنما هو للمهلة قال فمات ليلة الثلاثاء - خرجه البخاري وأحمد . وفي رواية أنها قالت قال أبي في كم كفنتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قلت في ثلاثة أثواب سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة فنظر إلى ثوب كان تحته يمرض فيه وفيه ردغ من زعفران أو مشق فقال اغسلوا هذا ثم زيدوا عليه ثوبين ثم ذكرت باقي الحديث . وفي رواية في كم كفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قلنا في ثلاثة أثواب قال فكفنوني في ثلاثة أثواب ثوبي هذا مع ثوبين آخرين ثم ذكرت باقي الحديث وقالت فيه إنه قال الحي أولى بالجديد وإنما هو للمهلة وعن القاسم بن محمد قال كفن أبو بكر في ريطة بيضاء وريطة ممصرة - خرجه ابن الضحاك . شرح - الردغ - اللطخ - والمشق - بكسر الميم المغرة - والمهلة - الصديد والقيح وهكذا جاء في هذه الرواية المهلة ورأيتها مضبوطة في بعض نسخ الهروي بالضم قال وبعضهم يكسرها ولم يذكر الجوهري هذه اللفظة . وحكى بعض المؤلفين فيها الفتح قال وبعضهم يكسرها . وقد جاء في بعض الطرق وإنما هو للمهل وهو بالضم لا غير والمراد به هنا الصديد والقيح وهو اسم مشترك يطلق أيضا على النحاس المذاب ودردى الزيت قاله الجوهري .